قبل بدء مفاوضات بينهما.. قراصنة صينيون يخترقون شبكات الفاتيكان

Pope Francis greets a child from China, at the end of the weekly general audience in the Vatican, May 22, 2019. REUTERS/Remo Casilli
0 9

كشفت شركة مراقبة أميركية أن قراصنة من الصين اخترقوا شبكات الحاسوب في الفاتيكان في الأشهر الثلاثة الماضية، بهدف التجسس، قبل بدء مفاوضات هامة بين بكين والفاتيكان في سبتمبر المقبل، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وغالبًا ما يستخدم الحكومة الصينية الهجمات الإلكترونية  لجمع معلومات عن مجموعات من البوذيين التبتيين، والإيغور المسلمين وبقية الأقليات التي تسعى الصين لملاحقتها خارج البلاد، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن اختراق لشبكات الفاتيكان وبعثة دراسة الكرسي الرسولي إلى الصين، مقرها هونغ كونغ، وفقا لخبراء الأمن السيبراني في شركة “Recorded Future” الأميركية.

ومن المتوقع أن يبدأ الفاتيكان وبكين محادثات في سبتمبر بشأن السيطرة على تعيين الأساقفة ووضع دور العبادة كجزء من تجديد اتفاق مؤقت تم التوقيع عليه في 2018، والذي راجع شروط عمليات الكنيسة الكاثوليكية في الصين.

بدأ الهجوم الصيني في أوائل شهر مايو، عندما وصلت رسالة مزيفة من وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، إلى رئيس الأساقفة إدغار بينيا بارا، تتحدث عن “حزن البابا” على وفاة أحد الأساقفة، وتم ربطها ببرامج ضارة أتاحت لهم الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر في مكاتب كنائس هونغ كونغ وخوادم بريد الفاتيكان، وفقاً لخافيير كورونا هيريرا، القسيس الذي يرأس بعثة الدراسة في هونغ كونغ.

يأتي هذا الكشف في وقت تواجه فيه إدارة ترامب مواجهة شبه يومية مع الصين بشأن التعامل مع وباء فيروس كورونا وإغلاق البعثات الدبلوماسية وحملة بكين للمطالبة بمساحات شاسعة من بحر الصين الجنوبي والجهود الأميركية للحد من التقدم التكنولوجي الصيني في الولايات المتحدة وعند حلفائها، وخاصة لتركيب معدات الاتصالات من الجيل التالي.

وخلص تقرير الشركة إلى أن الهجوم نفذته مجموعة قراصنة ترعاها الحكومة الصينية، أطلقت عيهم اسم “RedDelta”، وقالت إن التكتيكات التي استخدمتها المجموعة كانت مماثلة لعمليات القرصنة الأخرى التي ترعاها الحكومة وتم الكشف عليها في الماضي، ولكن كانت هناك أيضًا تقنيات جديدة ورمز كمبيوتر جديد، ومن الصعب معه تحديد المصدر الحقيقي للاختراق.

 

غضب الفاتيكان

 

ومن المؤكد أن الكشف عن هذا الهجوم سيثير غضب الفاتيكان لأن علاقته مع الحكومة الصينية كانت حساسة للغاية، لا سيما بشأن حملة الصين على هونغ كونغ، عندما أصدر الفاتيكان بيانا في 5 يوليو إلى سكان هونغ كونغ، قال فيه إن المواجهة الحالية “تتطلب الشجاعة والتواضع واللاعنف واحترام كرامة وحقوق الجميع”، وأمل أن يتم التعبير عن الحياة الاجتماعية وخاصة الدينية في حرية كاملة وحقيقية.

ومن المقرر أن تناقش المفاوضات بين الفاتيكان وبكين في سبتمبر، تجديد الاتفاق المؤقت لعام 2018، والذي كان الهدف منه، إرساء الأساس لعملية تمكن البابا والسلطات الصينية من خلالها الاتفاق على تعيين الأساقفة لرئيس الكنائس الرسمية في الصين، كجزء من الاتفاق، فقد وافق البابا فرنسيس على الاعتراف بالعديد من الأساقفة الذين تم تعيينهم من قبل الحكومة الصينية.

في ذلك الوقت، قال الجانبان إنها كانت نقطة انطلاق لمحادثات أعمق، وأشاد الفاتيكان بأنها تؤدي إلى تقارب بين الكنائس الرسمية في الصين والكرسي الرسولي.

وبحسب ما ورد سمحت اتفاقية 2018 لبكين بتسمية مرشحين أساقفة في الكنائس الرسمية، لكنها أعطت البابا القول الفصل بشأن التعيينات، وندد منتقدو الاتفاقية بالفاتيكان للتعامل مع حكومة استبدادية ومنح بكين شرعية أكبر، مما سمح لها بتأثير أكبر على الحياة الدينية للصين.

 

وتحت حكم الرئيس الصيني شي جين بينغ، شدد الحزب الشيوعي سيطرته على الحياة الدينية والروحية في البلاد كجزء من حملة قادها شي لزيادة الرقابة الحزبية في كل جانب من جوانب المجتمع تقريبًا، وفرض المسؤولون في جنوب شرق الصين قيودًا صارمة بشكل خاص على ممارسة المسيحية.، فخلال الفترة 2014 -2016، أمرت السلطات في مقاطعة تشجيانغ، حيث عمل شي في السابق مسؤول للحزب، بهدم صلبان حوالي 1700 كنيسة، وفقًا لمسؤولين وسكان هناك.

مصدر ALHURRA.COM