لقاء باسيل-صفا حصل قبل مواقف اسود وليس بسببها!

0 18

كان من الطبيعي ان تثير مواقف عضو تكتل لبنان القوي النائب زياد اسود خلال مقابلة عبر محطة التيار الوطني الحر “او تي في” بالتحديد، هذه الزوبعة السياسية في البلاد، والتي قال فيها “انه لا يمكن (لحزب الله) ان يبقى حاملا البندقية وشعبه يجوع، وان هذا مطلب الاميركي وقراره، وانه بلا القاء السلاح سيبقى الحال على ما هو عليه”، بخاصة انها طالت حليفين يُفترض ان المسائل الاستراتيجية تجمعهما واهمها الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي والتمسك بتحرير الارض منه.
كما كان من الطبيعي ان تٌبنى التحليلات والاستنتاجات على لقاء بين رئيس التكتل القوي النائب جبران باسيل ورئيس لجنة الارتباط في حزب الله وفيق صفا، والذي جاء الاعلان عنه بعد مقابلة النائب اسود، بينما هو في الحقيقة، وحسب مصادر قيادية في الحزب، جرى قبل المقابلة العاصفة بيوم. ووضعته المصادر في خانة اللقاءات الدورية التنسيقية التي تجري بين الطرفين. ومن الطبيعي ان كلام اسود لم يكن من ضمن الحديث او في اساسه طالما انه جاء بعد اللقاء.
وتضيف المصادر لليبانون فايلز ان لقاء باسيل صفا تناول كل الامور القائمة على الساحة وكيفية معالجة المشكلات وموقف كل طرف من طريقة المعالجة، ومن الطبيعي ان يكون هناك تباين أو اختلاف في وجهات النظر بين حليفين حول بعض الملفات الداخلية، تماماً كما حصل التباين بين الحزب وبين “حركة امل” مثلاً حول قانون تشريع زراعة القِنّب الهندي (الحشيشة) في المجلس النيابي والذي عارضه نواب الحزب وايده نواب “امل”. ولكن المصادر تساءلت، هل ان كلام النائب اسود يعبر عن موقف التيار الحر؟ لا نعرف بالضبط ومن المفروض ان يجيب التيار على ذلك.
من هنا، ثمة اسئلة كثيرة تطرح نفسها: هل ان تكتل لبنان القوي يتبنى كلام النائب اسود، ولماذا لم يصدر موقف عنه او عن التيار الحر يوضح الموقف، ما اذا كان كلام اسود يعبر عن موقفه الشخصي ام انه مدفوع لقوله لحسابات سياسية معينة لدى التيار، ام ان التيار لا يؤيد هذا الكلام الشخصي، وهل ثمة مواقف كامنة لدى كوادر التيار تتبنى الموقف ذاته. وهل جرت بعد المقابلة التفزيونية اتصالات بين الحزب والتيار لتوضيح الصورة او للعتاب او للاحتجاج؟
تفيد معلومات ليبانون فايلز ان اي اتصال لم يجرِ بين الجانبين بعد المقابلة، وان الحزب لم يطلب اي توضيح او موقف. بينما كانت ردود فعل القاعدة الشعبية والحزبية لحزب الله تغلي عبر مواقع التواصل. مع ان اسود عاد واوضح موقفه طيلة يومين وفي عشرات التغريدات، اي بعد لقاء باسيل صفا، وهو أصر على موقفه بأن لا مقاومة مع الجوع والفساد. واكد على كلام السيد حسن نصر الله “بأننا لسنا طبق الاصل ولو كنا حلفاء”.
ولكن هناك من رأى ان الاخطر في كلام اسود ليس عن سلاح المقاومة، بل عن الفيدرالية، وهو امر دفع البعض الى المطالبة بفتح النقاش السياسي حول الموضوع لتبني الفيدرالية. ولكن لم يصدر اي رد فعل على هذا الكلام، بل بقي الرد محصوراً اكثر في موضوع السلاح والجوع وتغطية الفساد والطلب الاميركي. عدا عن التلميحات الى تورط “حركة امل” والرئيس نبيه بري بالفساد. فالمقابلة تضمنت مواقف كثيرة، هي موضع خلاف وتباين كبيرين حتى بين الحلفاء.
لكن السؤال الابرز يبقى: هل يربط اسود حزب الله بتغطية الفساد؟ وهل ان الاولوية لديه هي مكافحة الفساد ولو على حساب سلاح المقاومة والتماهي مع الموقف الاميركي؟ ربما على التيار الحر ان يجيب عن هذه الاسئلة. او تؤجل الاجابة الى اللقاء التنسيقي المقبل بين باسيل وصفا… إن حصل.

مصدر lebanon files