نصرالله يلعب على وتر «الأزمة الإقتصادية»: اسرائيل تراهن على إنقلاب بيئة المقاومة ضدها! :

0 15

كعادته في صقل نظرية المؤامرة واللعب على عامل العداء مع إسرائيل لكم أفواه اللبنانيين وتحديداً أبناء بيئة المقاومة عن الأزمة الإقتصادية الخانقة والتقنين الكبير في الكهرباء، وفي محاولة منه لتطويع الثوّار من أبناء الجنوب والبقاع للسكوت وعدم الخروج الى الشارع رفضاً للواقع المزري الذي يعيشه اللبنانيون خاصةً بعد التحرك الليلي في النبطية وكفررمان من قبل عدد من الغاضبين من الوضع المالي وشح الكهرباء، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله اليوم أن “اسرائيل تراهن الان على الوضع الاقتصادي في لبنان من أجل انقلاب بيئة المقاومة ضدها من خلال العقوبات”، مخوناً بشكل غير مباشر أي شخص ثائر بأنه يلبي المصالح الإسرائيلية. وأضاف نصرالله في كلمة لمناسبة إحياء يوم القدس العالمي الذي يصادف في الأسبوع الأخير من شهر رمضان وحمل هذا العام عنوان” القدس درب الشهداء”: “هناك محاولة اللعب في الداخل اللبناني وعمليات التهديد بشروط اميركية لا حد لها”. ولفت الى أن “اسرائيل حذرة في موضوع لبنان وتخشى الذهاب إلى الحرب وهدف منع تعاظم قدرات المقاومة قد فشل”، مضيفاً: “الولايات المتحدة وإسرائيل راهنتا على إطلاق حرب طائفية في العراق والمنطقة”. وعن مقتل سليماني قال: “نعترف أن استشهاد سليماني كان ضربة قاسية لمحور المقاومة وهو خسارة كبيرة”.
وأشار في بداية كلمته الى “ذكرى نكبة فلسطين قبل سبعين عاما، التي أسست لهذا الكيان السرطاني وفي قلب هذه المنطقة، إضافة الى ذكرى مرور عشرين عاما على الانتصار التاريخي للتحرير وقد أرسى تحولات كبرى”. وتطرق الى “اعلان الامام الخميني عن يوم القدس العالمي الذي تحييه شعوب المنطقة والعالم كل عام، وذلك في سياق الصراع مع كيان اسرائيل، مع اشارتنا الى أننا لا نطلب القاء أحد في البحر، ولكن نطالب بعودة الذين جاؤوا من بلدان العالم واحتلوا فلسطين بالعودة الى بلدانهم”. ولفت الى “تعاظم المشكلات الداخلية في كيان العدو”، مؤكدا ان “مسار الامور تقول ان وجود شعوب حية مقاومة لا بد ان تحصل على حقوقها”، موضحا أن “المعركة الحقيقية هي مع الولايات المتحدة الاميركية، وما اسرائيل إلا ثكنة متقدمة في المنطقة لدى الولايات المتحدة”. وعدد “كل وسائل الدعم التي تقدمها لاسرائيل ماديا وأمنيا وعسكريا وأسلحة اضافة الى تسخير كل انواع الدعم السياسي”، مستذكرا “رفض الولايات المتحدة بإدانة اسرائيل في الأمم المتحدة ومنها عندما كانت اسرائيل تحتل جزءا من لبنان”. وتابع: “ان اميركا تخوض الحروب نيابة عن اسرائيل لتثبيت وجودها”، مراهنا على “حجم صمود محور المقاومة”. ورأى ان “المشروع الحقيقي بعد ضم القدس والجولان والتهديد لضم اجزاء من الضفة الغربية، مما يعني ان اسرائيل تسير باتجاه ضم الاراضي المحتلة ومنها ايضا القسم المحتل من لبنان”، منبها الى “ضرورة بناء المواقف على خطورة هذه المشاريع”. وأورد نصر الله “تصنيفات عن واقع بعض الدول العربية تجاه فلسطين وانتقال بعضها إلى موقع الصديق مع اسرائيل”، وقال: “هناك دول ما زال لها موقف من قلب الصراع، وفي مقدمها سوريا وإيران وحركات مقاومة في المنطقة”. وامتدح “الموقف الشعبي في هذه الدول”، مشيرا الى “دول عربية مساندة لاسرائيل”. وعرض لـ”النظرة الأميركية تجاه إيران، والتي تتهمها بأنها مركز الثقل في دعم المقاومة. ولذلك، تعمل على استهدافها”، وقال: “إن انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي كان من باب الرهان على تغيير الوضع في ايران، لكن هذا الرهان فشل بسبب صمود إيران وشعبها”. وأشار إلى “فشل رهان قيام أميركا بشن حرب على ايران، وباءت خيبات اسرائيل بالفشل في تحريضها لشن هذه الحرب”، ساخرا من “رهان إسرائيل على كورونا بأنه سيؤدي الى قيام مشاكل تضعف ايران”، وقال: “لقد حصل العكس، إذ خرجت إيران من هذه المحنة بقوة وتجاوز للصعوبات”. أضاف: “هناك رهانات على أن تؤدي العقوبات على ايران الى إضعاف دعمها لمحور المقاومة، لكن هذا الرهان فشل أيضا”. واعتبر أن “ما حصل في العراق أخيرا يتنافى مع طموحات المشروع الصهيوني بتدمير العراق، اضافة الى هزيمة التكفيريين في العراق، وهذا يخدم المقاومة”.

مصدر janoubia