إسرائيل والإمارات.. مؤشرات واعدة في عالم التكنلوجيا

Orbiter 3, a small tactical unmanned aerial vehicle (STUAV), by Israeli company Aeronautics is displayed during the 8th International Conference and Exhibition on Unmanned Systems (UVID) at the avenue conventions and events centre in Israel's Airport City on November 07, 2019. (Photo by JACK GUEZ / AFP)
0 4

قال رجال أعمال إسرائيليين إنهم تلقوا دعوات من إماراتيين للاستثمار، بعد الإعلان عن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات، وخاصة في مجال التكنولوجيا، فيما كشفت فرانس برس عن ارتفاع في اهتمام رجال الأعمال الإماراتيين في الاستثمار بالشركات الإسرائيلية الناشئة.

وقال يوجين كاندل، وهو صاحب شركة إسرائيلية متخصصة في مجال التكنولوجيا لفرانس برس، إن إطلاق الروابط التجارية “يمكن أن يوفر الكثير من الفرص للعديد من الإسرائيليين وخاصة عرب إسرائيل”، الذين قال أنهم قد يكونون “جسرا ثقافيا” بين البلدين.

ويتوجه كاندل إلى دبي لعرض إنتاج شركته بعد شهر من بعد الإعلان عن اتفاق التطبيع، حتى قبل التوقيع عليه رسميا.

وقد زار أول وفد تجاري دولة الإمارات الأسبوع الماضي عقب زيارة رسمية للحكومة الإسرائيلية، ومن المقرر أن تزور مجموعة أخرى تضم رجال أعمال الإمارات الاثنين، ومن بين هؤلاء كاندل، المستشار الاقتصادي السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

ومنذ الإعلان عن الاتفاق التاريخي بين إسرائيل ودولة الإمارات في 13 أغسطس، ارتفعت نسبة المستخدمين الإماراتيين لمنصة ستارت-أب نيشن سنترال بواقع 122 بالمئة.

وهذه المنصة هي مؤسسة غير الربحية تشجع الابتكار في إسرائيل، وقالت إن “الوقت الذي أمضاه المستخدمون في البحث عن شركات إسرائيلية حديثة النشأة (ستارت-اب) على المنصة الالكترونية ارتفع بنسبة 600 بالمئة”.

وارتفع الاستثمار في قطاع الشركات حديثة النشأة في إسرائيل بنسبة 33 بالمئة مسجلا 4,6 مليارات دولار، في النصف الأول من العام، بحسب دراسة داخلية.

وتحرص إسرائيل ودولة الإمارات على تبادل التكنولوجيا الزراعية، لأن الدولتين تسعيان للأمن الغذائي في وسط الصحراء، وكذلك التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني.

ويمكن أن ينجذب المستثمرون أيضا إلى الصواريخ الإسرائيلية والطائرات المسيرة والمنظومات المضادة للصواريخ والطائرات المسيرة، كون إسرائيل رائدة في التكنولوجيا العسكرية.

وقال كاندل إن “عرب إسرائيل يمكن أن يكونوا الجسر الثقافي” للتواصل مع الدول العربية.

وتعود هيمنة إسرائيل على قطاعات التكنولوجيا العسكرية في جزء منها إلى قطاعات الخدمة العسكرية الإلزامية التي تتضمن وحدات تكنولوجيا نخبة تمثل حاضنة للشركات الناشئة.

لكن اليهود المتشددين والعرب والذين يمثلون نحو 10 و20 بالمئة على التوالي من عدد السكان معفون بشكل كبير من التجنيد ولا يحظون بتمثيل كاف في قطاع التكنولوجيا.

مع هذا، تلتزم جامعة التخنيون، وهي إحدى الجامعات الرائدة في إسرائيل،  بزيادة عدد خريجي التكنولوجيا بين الأقليات في إسرائيل.

وفي السنوات الـ15 الماضية ارتفع عدد الطلاب العرب في جامعة التخنيون بنسبة 200 بالمئة، بحسب الجامعة.

ومع فتح الأبواب إلى الخليج قال كاندل إن على إسرائيل أن تستغل تلك الإمكانات، مضيفا “هم يعرفون كيفية العمل مع الغالبية اليهودية (في إسرائيل)، ولكن أيضا كيف يعملون في العالم العربي”.

وإضافة إلى عملهم كمطوّرين يرى كاندل احتمال أن يلعب عرب إسرائيل دورا في تطوير الأنشطة التجارية والتسويق والمبيعات.

وقال “هناك حاجة لأشخاص يتكلمون اللغة كي تتوسع الشبكة بشكل أكبر” مضيفا “الأمر يشبه استغلال 20 بالمئة إضافية من السكان”.

ويخطط المقاول الإسرائيلي إريل مارغاليت رئيس مؤسسة جي في بي مارغاليت للاستثمارات، لإرسال وفد إلى دولة الإمارات في الأسابيع القادمة.

وقال مارغاليت الذي تعنى شركته بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية “تريد أن نستثمر في متعاقدين عرب شباب وديناميكيين وأذكياء”.

مصدر فرانس برس