حاصباني: طموحي الحكومة الإلكترونية.. ورهاني عودة لبنان كبلد تنافسي دوليا
     
الأحد, 26 شباط/فبراير 2017 22:05

حاصباني: طموحي الحكومة الإلكترونية.. ورهاني عودة لبنان كبلد تنافسي دوليا

Written by
Rate this item
(0 votes)

لوزارة الصحة العامة في مبناها الجديد وجهها الإنساني، مع مساحة تتسع يومياً للكثيرين، وكافية لتلمس حلول للعديد من مشكلات العقد الاجتماعي اللبناني الحديث، وهو عقد الصحة العامة، وما له صلة بالفقر وتغيير المدينة وتغيير الحياة وسلامة الغذاء، وبيئة أكثر نظافة، وبيئة أكثر أماناً.

هذا العمل يلقى رهاناً عند نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، الجدّي والعصامي في ما يعتبره “استمرارية لما تحقق في الوزارة سابقاً من خطوات وإنجازات وفي بدايات جديدة، تقوم بها وزارته لإدارة سياسية للملف الصحي والبناء على ما أنجز سابقاً، وإزالة الشوائب والمعوقات، وبخلفية يكون فيها اللبنانيون جميعاً متساوين في الحصول على الخدمات والسعادة والسلام والصحة، وذلك من خلال سياسات جديدة يمكن اعتمادها وتطبيقها، على أن تراعي القوانين الحديثة حقوق الناس حاضراً ومستقبلاً”، ويشدد على أننا: “خسرنا الدور في الثورة الصناعية، فلنربحه كلبنانيين في الثورة الرقمية”.

ويراهن حاصباني في ذلك على مشروعه “الحكومة الإلكترونية”، وعلى “عودة لبنان كبلد تنافسي على المستوى الدولي، وفي لعب دور مؤثر وفعال يقوم على اقتصاد مزدهر ومواطن يتمتع بصحة جيدة ويحظى بفرص عمل. ولا بد من عمل الحكومة ككل بوتائر متسارعة، والوسيلة تعزيز البنى التحتية والرقمية كأساس في الثورة الصناعية الرابعة، وأساسها التطور في الصحة ومعالجة كل المشكلات بطريقة استباقية”.

ويؤكد حاصباني في حديثه الى صحيفة “المستقبل”، على “أن الجو الحكومي إيجابي ويعمل الجميع كفريق عمل تنفيذي مع الرئيس سعد الحريري وروح التعاون تسود عند كافة الوزراء”، مشيراً الى “أن قانون الإنتخابات ما زال في خانة النقاش الذي قد يصل الى حل، يرضي جميع مكونات البلد من دون تهميش أي من الفئات. وثمة اقتراب من الاتفاق على صيغة لقانون انتخابي يواكب التطور”.

كما أبدى تفاؤلاً بإقرار الموازنة العامة ، مراهناً على “بيئة عامة سياسية لبنانية – لبنانية تساعد في ايجاد الحلول المستدامة لكل المشاكل التي عانى منها لبنان في العقد الماضي”.

حاوره: يقظان التقي

إنطلق حاصباني في البداية من مبدأ الشفافية الذي يشتغل عليه في وزارة الصحة بالقول: “من دون الشفافية، العملية السياسية برمتها تفتقر الى الديموقراطية، في كل مراحلها من مرحلة التحضير، الى مرحلة التنفيذ، الى مرحلة التطوير”.

ويضيف: “اقتربنا من مشارف المئة يوم على تشكيل الحكومة، وقد درست الوضع القائم، وفهمت مئة بالمئة طبيعة التحديات الأساسية في الوزارة وفرص التطوير والتحصين في المستقبل وعلى المدى البعيد لوضع خطة ثابتة من الاستدامة في كل الأمور التي تُتخذ فيها القرارات بطريقة مميزة وممولة وراسخة إجرائياً وقانونياً، ونحن اليوم نطور ونشتغل على خطة صحية وعلى تطوير الأداء داخل الوزارة، وتحديث الإجراءات وتحديث الأداء الاستشفائي في لبنان، وفي مجال اتخاذ القرارات السريعة، التي تؤدي الى تحسن الوضع الإجرائي للاستشفاء بحيث يتوقف نهائياً حصول أي مشاكل تحول دون دخول المواطنين على حساب وزارة الصحة أو الجهات الضامنةً، ونضع حداً نهائياً لتفاوت المعايير في دخول المرضى عبر طوارئ المستشفيات”.

التحديات كثيرة

ويشرح: “نحن نواجه في قطاع الصحة تحديات كثيرة أبرزها تعدد الجهات الضامنة وعلى نحو متفاوت ومتغاير من جهة الى أخرى والنتيجة الكلفة العالية الاستشفائية الملقاة على عاتق الدولة، والأمر ينسحب على التغطية الطبية وعلى شراء وتوزيع الأدوية بأسعار متفاوتة.

لدينا تعاونية موظفي الدولة والضمان الاجتماعي والجيش والقوى الأمنية ووزارة الصحة. وهذه الجهات تغطي دخول 85 بالمئة من المرضى الى المستشفيات، ووزارة الصحة هي أكبر الجهات الضامنة (نحو 34 بالمئة من مجموع التقديمات)، الى تغطيتها الحالات التي تصل الى الوزارة وليس لديها تغطية. يُضاف الى ذلك الوضعية المختلفة في عمل المستشفيات بتعاقدها مع هذه الجهة أو تلك وبهذه العقود أو تلك وكل مستشفى لها موردوها في قطاع الأدوية وسياسة تختلف عن الأخرى، وطرائق مختلفة في إعطاء ووصف الأدوية أو شرائها..

نحن نبحث عن حلول لهذا التشظي، ونتدارس وجهات النظر، وتلمس شباك صحي واحد ونظام داتا صحي واحد، وهذا من أهم الإصلاحات ضمن العقد الاجتماعي الذي نتحمل المسؤولية عنه، وأقصد توجيه الصناديق الضامنة، إضافة الى توحيد العطاءات الاجتماعية والوظيفية. هذا يحقق وفراً بالغاً كبيراً يُساهم في تخفيض العجز بشكل ملموس، إضافة الى الإصلاح في قطاع الكهرباء الذي يشكل أيضاً جزءاً كبيراً من العجز ونأمل أن نتوصل الى حلول مستديمة لملف الكهرباء”.

ويستطرد: “بدأنا بخطوة الشباك الواحد في وزارة الصحة، وهي خطوة رمزية والمطلوب توسيعها الى داتا معلومات شاملة تهتم بكل احتياجات المواطن اللبناني وشباك متكامل للرعاية الصحية والإنسانية، وفعلاً بدأنا في الوزارة بموقع الكتروني يستجيب لطلبات الوافدين الى الوزارة وبحشود كبيرة، بغض النظر عن مكان وظيفتهم، وهذا الصندوق يجيب على معاملات المواطنين ويختزل كل البيروقراطية التي كانت تتطلب مراجعات ومرور على العديد من المكاتب والانتقال من مكان الى آخر. أي معاملة تقدم تعطى رقماً، تُعالج وتتابع من قبل النظام الداخلي في الوزارة حتى تنجز نهائياً، وحين تنجز يجري الاتصال على SMS بالمواطن ليحضر ويستلم معاملته، وهذا يخفف أعباء الانتقال على المواطن وهدر أوقات الناس على الطرق ويحقق أخلاقية العمل العام في الاستجابة الى المواطن وحقوقه وكرامته، كما يخفف الضغط على الإدارة”.

ويوضح حاصباني: “الصحة في جميع بلدان العالم هي العمود الفقري للعقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن وأساس كل المشاريع السياسية لرؤساء الجمهورية والأحزاب المنافسة وتؤثر مباشرة على حياة المواطن، رأينا ذلك في مشروع “أوباما كير” في أميركا وفي مشروع الضمان الاجتماعي مع آلان جوبيه في فرنسا، وقانون الصحة العامة في بريطانيا وغيرها.. باختصار الصحة هي أساس النقاش الوطني اليوم في العالم وليس فقط معالجةً الأمراض”.

ويضيف: “معالجة الأمراض جزء أساس من الخدمات الصحية للموظفين والمتقاعدين وغير المتقاعدين، ولكن وزارة الصحة تقوم بأدوار عدة من تنظيم قطاع الصحة، واقتراح القوانين، وتنظيم المهن الطبية، وتنظيم دخول الأدوية، ومراقبة المواد والمشروبات الغذائية وسلامة الأغذية والصناعات الغذائية، والأهم دور الوزارة في مجال الوقاية الصحية. وقد أطلقنا حملة التلقيح لشلل الأطفال، ونحن بصدد تفعيل الحملة إعلامياً في الأيام المقبلة”.

ويجزم: “لبنان خالٍ من شلل الأطفال، على الرغم من عودة شلل الأطفال وتسربها الى الساحة السورية بفعل الأحداث هناك، ولبنان الاستشفائي من أحسن الدول في المنطقة على صعيد نوعية الصحة العامة، وقد أطلقنا حملة تلقيح واسعة جداً تشمل اللبنانيين والسوريين النازحين الى لبنان، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، والهدف في الإطار الأوسع أن نحافظ على الصحة العامة، وعلى تقديم خدمات نوعية في الاستشفاء والطبابة، والأهم الوقاية الصحية المسبقة، علماً أن هناك أكثر من 27 مستشفى عامل، على كافة الأراضي وتأتي اليها الحالات الصعبة والمكلفة، والوزارة تؤمن أدوية لـ 12 ألف مواطن سنوياً، بينها أدوية باهظة الثمن للأمراض المستعصية بما فيها السرطان”.

مستحقات المستشفيات

*هل تأمنت الأموال للأمراض المستعصية؟

– توقف تسليم الأدوية لمدة شهر آخر السنة الماضية بسبب استنفاد الحد المالي، وقد تقدمت بطلب ووقعت عليه وتمت الموافقة على نقل اعتماد من احتياط الوزارة على القاعدة الاثني عشرية لتأمين نفقة استيراد الأدوية بكلفة 84 مليار ليرة مستحقات العملية، وأعد المرضى أن تكون الأدوية بمتناولهم قريباً.

*ومستحقات المستشفيات؟

– هذا سبق صحافي، ونحن ووزارة المالية نشتغل على تأمينها، وأزف بشرى عبر “المستقبل”، كل المستحقات حتى العام 2011 أنجزت وستسلم للمستشفيات تباعاً، وننتقل من 2011 وما فوق لننجزها، وهي ذات كلفة عاليةً.

*ونوعية الخدمات الطبية؟

– قرأت منذ وصولي الى الوزارة تقارير عنها وأجريت تحليلاً للمعطيات وتحديد مكامن الضعف وأماكن التطوير في نوعية الخدمات، ولدينا مستشفيات حكومية ممتازة، ولدينا مستشفيات خاصة عملاقة، وسنجري عملية تصنيف وتدقيق وتحديد نقاط الضعف، وتقويم الأداء الكامل للمستشفيات، عبر لائحة الأداء بشفافيةً، وبطرائق التصنيف الحديثة والمهنية.

الطب الوقائي

“ما يهمني حالياً كيفية تقديم المراجعات الطبية الخارجية والمعالجات الأساسية والفحوص وهي مئة بالمئة مجانية أو بغالبيتها شبه مجانية في المراكز الصحية ومراكز الرعايات الأولية، وهي كناية عن مستشفيات مصغرة وتجري فيها اللقاحات لتفادي الوصول أو الدخول الى المستشفى، وهذا طب وقائي وسأعمد الى حملة إعلامية للترويج لها بعدما تأكدت من مدى فعاليات هذه المراكز لا سيما في المناطق البعيدة عن العاصمة، وأقول فعالية لأننا نتعاون من منظمات دولية وبعض الحملات الصحية مدعومة من منظمة الصحة العالمية، ومن البنك الدولي”.

*ماذا بشان معالجة الأخطاء الطبية؟

– هناك مستويات عدة لموضوع الأخطاء الطبية، نحن أعدنا النظر بالإجراءات، ويجب أن لا تؤثر بعض الأخطاء على سمعة الأطباء والمستشفيات ككل، التعميم سلبي جداً، ممنوع الخطأ الطبي في أي مستشفى، ومع أي طبيب، ولن يمر أي خطأ طبي من دون محاسبة، وسنتابع الإجراءات الى النهاية، ونظرنا الى إجراءات المحاسبة وهناك بعض نقاط الخلل، ونحن نركز على أهمية الاختصاص في المحاكمات داخل الجسم القضائي، أقصد القضاء التقني، وهو اختصاص قضائي صحي مرافق لأي عملية محاكمة، ما يحاكي فكرة المدعي العام الصحي، وإذا كان هناك ما يدعو الى الشك والريبة بخطأ طبي ما، يجب أن لا يسجن الطبيب مباشرة قبل استكمال التحقيق الى نهاياته، وبالحسم نفسه يجب أن يكون لدينا القدرة على إيقاف الطبيب عن مزاولة المهنة ريثما ينتهي التحقيق، وإذا ثبت الخطأ الطبي لن نتردد في الشطب. ثم يهمني كثيراً أن يكون التحقيق سريعاً.

الخطة الصحية

*ماذا في جديد خطتك الصحية؟

– إدخال المكننة في عملية إدارة المرفق الصحي وفي استيراد وتوزيع الأدوية وبكل موضوع الرعاية الصحية والطبابة وتفعيلها عن بعد كما في دول العالم الحديثة وجعل اللبنانيين في الأطراف على الخط الالكتروني المباشر لتلقي العلاج، وأنا طموحي كنائب رئيس مجلس الوزراء كما كوزير للصحة، كما طموح حزبي “القوات اللبنانية” هو الحكومة الالكترونية.

نريد البدء في التنافس على المستوى الدولي ويمكن أن يكون للبنان دور استشفائي مؤثر وفعال، كما في ميادين أخرى، ونريد مواطناً عنده صحة جيدة وعنده عمل، والأمور حولنا تتطور بوتائر أسرع من غيرها، والوسيلة للارتقاء هي البنى التحتية الرقمية، فنحن خسرنا الدور في الثورة الصناعية، فلنربحه في الثورة الرقمية وهي أساس في الثورة الصناعية الرابعة، والتي ستحول حياة الإنسان بطريقة غير مسبوقة.

والأساس التطور في الصحة، وأن تعيش الناس أكثر على نحو يختزل مسار 4000 سنة من حياة الإنسان في الـ40 سنة المقبلة حيث تُعالج الأمراض بطريقة استباقية ويقوم “الروبوت” بإجراء العمليات الجراحية في ما يسمى “النانو- تكنولوجي” و”الطبابة من بعد”، واستخدام معدات التصوير الاشعاعي المغناطيسي وهذا سيؤثر على الأداء في الصحة وفي الكلفة، والطبابة الثلاثية الأبعاد، واستبدال الأعضاء في جسم الإنسان أو الأنسجة بعد طباعة صور عنها مطابقة كلياً.

لبنان قادر على لعب هذا الدور والخوض في هذا النوع من العلاجات إذا استخدم التكنولوجيا وطاقاته البشرية والمادية، ولدينا في مستشفياتنا الخبرات ولدينا جامعات ممتازة والشهادات العالية. أمر آخر بدأنا الشغل المباشر مع الجامعات لتخريج ممرضين شباباً وصبايا وإذا أمكن فتح كليات متخصصة بالموضوع في المناطق البعيدة في عكار والبقاع والجنوب.. وهناك كليات جامعية خاصة في الجبل تُدرّس مادة التمريض، وهذه مهنة إنسانية رائعة. كما باشرنا في الوزارة بالعمل على خط ساخن يحمل الرقم 1214 وهو خط عريض لتلقي الشكاوى أو الطلبات، وهو مفتوح على مدار الساعة وضعناه في متناول الجميع.

وأنا أيضاً أرأس نيابة عن الرئيس الحريري لجاناً عدة، منها لجنة للاقتصاد، ولجنة للهجرة وهذا شأن دولي تهتم به المنظمات الدولية كثيراً، كما أرأس لجنة استخراج المواد البيولوجية والجينية وهي موارد مهمة جداً كموارد تدخل أيضاً في صناعة الأدوية وأمور أخرى مثل الحفاظ على التنوع البيولوجي، بمعنى نحن نحاول في حكومة الرئيس سعد الحريري ومع العهد الجديد للرئيس عون، أن نشتغل في «عالم جديد»، ونحاول أن نضع لبنان بموقع يحقق له نقلة نوعية. وليست الأمور مقتصرة فقط على ترتيب البيت الداخلي، فنحن جزء من المجتمع العالمي. وهذا لا يعفينا من معالجة موضوع النزوح السوري وهو موضوع دولي وأوروبي، ولبنان يلعب دوراً مهماً ويطلع بمهام إنسانية عبر عمل لجنة النازحيين.

الملفات العالقة

*ماذا عن الجو الحكومي؟

– الجو الحكومي ايجابي جداً، نعمل كفريق واحد وكفريق تنفيذي مع الرئيس الحريري وبروح التعاون الموجودة حقيقة عند كافة الوزراء، ووزعت المهام كما ذكرت على عدد من اللجان الوزارية التي أرأس بعضها، لإنهاء كل الملفات العالقة في الحكومة السابقة والتركيز على الملفات البيئية راهناً وعلى موضوع النفايات الصلبة لعدم تفجر أزمة النفايات مجدداً في الشارع، الى لجنة تجتهد أيضاً لدراسة اقتراحات القوانين المتعلقة بالنفط البري، والى اللجنة الاقتصادية أيضاً. والحكومة تجهد لتحقيق شعارها استعادة ثقة المواطن اللبناني بدولته ومؤسساتها.

*أين وصلتم في قانون الإنتخابات؟

– ما زال في خانة النقاش التقني، الذي قد نصل به الى حل يرضي جميع مكونات المجتمع من دون تهميش أي فئة من الفئات، ونحن نقترب من اتفاق على صيغة تؤمن متطلبات العيش المشترك وحسن التمثيل وعدم تهميش أي فريق، والأهم قانون يواكب التطور في النظام السياسي اللبناني حيث لا يرتكز النظام فقط على التوزيع الطائفي بل على توزيع حزبي حديث وعلى الديموقراطية الحزبية، كأساس في تطوير العملية السياسية كما يجري في أوروبا، مع الاعتراف أن التوزيع الطائفي والتوزيع الجغرافي في لبنان يعرقل بعض الإصلاحات، ما قد يجعل من عملية طرح قانون جديد عملية حساسة وقانونية معقدة. لكن هذا لا يجعل العملية مستحيلة، وقد نلجأ الى إصلاحات تدريجية في مرحلة تطوير قانون جديد للانتخابات. وأنا متفائل بوجود بيئة سياسية – لبنانية عامة لإيجاد الحلول المستدامة لحل الكثير من المشاكل التي عانى منها لبنان في العقد الماضي.

الموازنة والمداخيل

*كمشكلة الموازنة؟

– دخلنا في النقاش المفصل وفي المبادئ القانونية وصولاً الى النقاش داخل البنود، والمسار على مستوى مجلس الوزراء يتجه نحو إقرار الموازنة بالمبدأ، ونحن موقفنا في القوات اللبنانية أن نستخدم مشروع إقرار الموازنة لتنفيذ عدد من الإصلاحات لتخفيف حجم الكلفة المالية على موازنة الخزينة في ظروفها الصعبة، إن لناحية ترشيد الإنفاق وتحديداً ضبط أماكن الكلفة العالية، ومن خلال تطوير خطط تُطبق في موضوع الكهرباء كحالة تطبيقية ملحة وبأسرع وقت ممكن لإزالة العبء الهائل، لا بل تحويل عائدات من الكهرباء الى الخزينة عبر صيانة وتحصيل المستحقات السابقة، وعبر خطة شاملة لإصلاح القطاع الكهربائي، الى إعادة بعض المداخيل مباشرة الى الخزينة عوض أن تدخل في حسابات لجان، ومعالجة مسألة مرفأ بيروت جذرياً (حالة تطبيقية ثانية)، وسلسلة إصلاحات أخرى قبل أن ندخل في فرض ضرائب، وإذا كان لا بد من فرض ضرائب، أن تكون مدروسة ولا توسع من شريحة الفقراء.

والأهم في الموازنة عدم الإضرار بالنمو الاقتصادي الذي نسعى الى استعادته، وإلا أصابت الأمور فئات المجتمع الأكثر تأثراً وضعفاً والأقل دخلاً، وأقصد أن تكون منظومة ضرائب مدروسة تعزز مداخيل الخزينة من دون أن تؤثر في النمو، لا بل تساهم في تفعيله على مستوى الدخل والقدرة الشرائية وفرص العمل وتحسين شروط الحياة، أي تحفيز الاقتصاد وتنمينه والإصلاحات كعامل أساس في هذا المسار.

*هل طرحت فكرة فرض ضريبة استثنائية على المصارف على الأعمال المحققة في “السواب” والناجمة عن الهندسة المالية الأخيرة والتي لم تخضع للضريبة؟

– على حد ما أعلم الأمر لم يخرج من الكواليس والأمر يتعلق بملامسة حلول تقنية تشكل مخرجاً للمأزق المالي للسلسلة وأبعد لكل ما يتعلق بالعقد الاجتماعي، عقد الصحة العامة والفقر والحرمان وفرص العمل وتغيير أنماط الحياة والبيئة الأكثر نظافة والحياة الأكثر أماناً ومحاربة الفساد ومكافحة آفة المخدرات ومشاكل الهجرة والنزوح والتربية والتعليم على معنى حياة لبنانية كريمة وحديثة.

Read 151 times

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.