لماذا تجنّب ترامب خيار "قطع الرأس" في ضرباته على سوريا؟
     
السبت, 08 نيسان/أبريل 2017 13:46

لماذا تجنّب ترامب خيار "قطع الرأس" في ضرباته على سوريا؟

Written by
Rate this item
(0 votes)

 

 

كشف مسؤولون أميركيّون اطّلعوا على تفاصيل الإجتماع الحاسم الذي عُقِدَ في فلوريدا، مساء الخميس بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمناقشة آليّة الردّ على الهجوم الكيميائي في خان شيخون السوريّة، عن حزمة من الخيارات التي طرحت على الطاولة، قبل أن يقع الاختيار على توجيه ضربة صاروخيّة على مطار الشعيرات.
 
ووفق ما سرّب المسؤولون الذين طلبوا عدم كشف هويّتهم، فقد طرح المستشارون العسكريّون لترامب، 3 خيارات لمحاسبة الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه على الهجوم الكيميائي.
 
وذكر المسؤولون، أن الإجتماع عُقِدَ داخل منتجع في فلوريدا قبل لقاء ترامب مع الرئيس الصيني، وحضره مستشار الأمن القومي الأميركي إتش آر ماكماستر ووزير الدفاع جيمس ماتيس، اللذان عرضا 3 خيارات سرعان ما تقلّصت إلى اثنين: قصف قواعد جوّية عديدة أو قاعدة الشعيرات القريبة من مدينة حمص، حيث انطلقت الطائرة العسكريّة التي نفّذت الهجوم بالغاز السام، وهو ما اعتمد أخيراً.
 
أمّا الخيار الثالث الذي استبعد وكان قد طرح على ترامب في لقاء سابق عقد الثلاثاء بعد وقت وجيز على الهجوم الكيميائي، فكان وفق ما نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول شارك في اللقاء الحاسم، الأكثر قوّة، ويُسمّى بضربة "قطع الرأس" على قصر الأسد الرئاسي الواقع إلى الغرب من وسط دمشق.
 
بيد أن المعلومات التي قدّمها مسؤولو الاستخبارات ومستشارو ترامب العسكريّون في اليوم التالي، أيّ الأربعاء، التي تؤكّد أن الاستخبارات رصدت طائرة سوخوي -22 المقاتلة التي نفّذت الهجوم الكيميائي وهي تُرابط في قاعدة الشعيرات الجوّية، دفعت ترامب إلى استبعاد "قطع الرأس" وقصف قواعد جوّية عديدة، ليحسم موقفه يوم الخميس.
 
وفي اجتماع فلوريدا، أبلغهم ترامب بالتركيز على الطائرات العسكريّة في الشعيرات، لتطلق بعدها بساعات السفينتان الحربيتان "بورتر" و"روس" من شرق المتوسّط، 59 صاروخاً على القاعدة الجوّية، موقعة، وفق بيان لاحق للبنتاغون، أضراراً كبيرة ومدمّرة، بطائرات حربيّة عدّة للنظام السوري التي كانت مرابطة على أرض المطار.
 
واللافت أن الخيارات التي طرحت للنقاش، ولاسيّما العسكريّة وعلى رأسها "قطع الرأس"، كانت معدّة قبل أن يتولّى ترامب السلطة، إلّا أنّها بقيت مركونة على الرف في عهد سلفه باراك أوباما، الذي بات اليوم متّهماً بانتهاج سياسة متراخية إزاء الأسد، الأمر الذي قد ساهم، وفق ترامب نفسه، في تشجيع النظام السوري على شنّ الهجوم الكيميائي.
skynews
Read 254 times
The Observer

أتيت لأطلب منكم أن تقولوا الحقيقة مهما كانت صعبة . 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.