خيالات الحكيم… بأستراليا!!
     
الإثنين, 16 تشرين1/أكتوير 2017 16:03

خيالات الحكيم… بأستراليا!!

Written by
Rate this item
(0 votes)

 

 

ليست بعيدة استراليا، هكذا نراها الآن لأن لنا فيها كبير يمثّل كل حالنا، سمير جعجع. يحمل طوني عبيد الصبي الأشقر الحلو، ليتمكن من الوصول الى الحكيم وتقديم باقة الزهر له، يضحك الحكيم من قلب قلبه، ويضحك الطفل من أعماقه انه حقق الهدف، التقى بمن يعرفه بالصورة وفي حكايات الأهل عنه، وفعل ما لم يفعله كثر من الرفاق، اخترق كل منظومة المكان وقدّم للحكيم بعضاً من حاله، وحاله ليس أقل من عبق الورد، براءة طفولة تنمو على حب قضية لا حدود فيها للمسافات وفيها من كل شيء أشياء، فيها الطفولة والشباب وخمرة العمر وكل النضال والاستشهاد، كل لبنان…لحظة، طوني عبيد، يا الله من يذكر؟ أقصد ومن ينسى؟ ثمة مشهدية ما مستعادة ولا يعرفها الا رفاق الدرب منذ اواخر الثمانينات وكلهم كتبوا على صفحاتهم مما كتبوه مثلاً “عاد الابرص”!! من الابرص نسأل؟ ذاك الشاب المبالغ في شقاره الذي كان خيال الحكيم، رفيق الزين، خياله وليس أقل، اذ كان على الهواء ولكي يعبر باتجاه الحكيم عليه ان يمر اولاً بالابرص الصامت المخيف!!! وكي تعبر الشمس الى وجه القائد المناضل، كان على الشعاع أن يسأل اولاً طوني عبيد الحنطي الصامت المخيف!!! جورج مسعود النحيل الصامت الآخر الصلب الذي كان يقف حاجزاً أمام النسمة قبل ان يتأكد انها “نظيفة” ليسمح لها ان تلفح وجه الحكيم، لكن مع الزمن اكتشفنا انهم ليسوا صامتين أبداً، ولا يخيفون على الاطلاق الا الاعداء المتربصين، واكثر بعد، اكتشفنا انهم من احلا الناس احلا الرفاق، وانهم … يتكلمون ويشتاقون ويحبون بسخاء ويضحكون أيضاً ويستمرون في حمل قضيتهم ولا حدود او جغرافياً لحب يسكن القلب والايمان!!!

ثمة الكثير من الاستقبالات واللقاءات هناك، ثمة الكثير الفائض من شوق السنين الى لقاء الرجل الذي وان غاب في المسافة صوب الوطن، الا ان من غابوا في عمق المسافات بعيداً عن الوطن بقيوا هنا، فيه، في قلبه، عند حدود تلك المساحة الصغيرة الكبيرة، في قلب الحكيم على أعناق القضية. ثمة الكثير ما سيُكتب بعد ويقال عن هذه الزيارة، لكن تقف الكلمات عند بعض من تلك الصور، دار الزمن دورته الحلوة والمرة، الشباب صاروا في استراليا، لم يعودوا الى لبنان، ذهب بعض من لبنان اليهم، وان كنا نرى انه يمثل كل لبنان الحلو الحقيقي الكبير الرائع، سمير جعجع. لم يتغير الابرص ما زال كما هو لولا تلك اللحية الصغيرة التي اضافها الى الوجه الاشقر، طوني عبيد؟ تغير قليلاً صار اكثر سمنة، خسر رشاقة ما لكن بقيت رشاقة الانتماء اكثر مما كانت عليه، لم يعبر زمن كثير على وجه جورج مسعود لكن ما حصل ان الشباب عادوا بلحظة الى ذات المكان، او ربما عادوا بلحظة الى ما كانوا عليه، هكذا شاؤوا عندما رأوا الحكيم بينهم في تلك الارض البعيدة، وحيث عجز الزمن عن تخطي اعجوبة الحياة تلك المسماة قلب، وفي القلب كل لبنان كل الشباب كل القضية وكل سمير جعجع.

 

الحكيم في استراليا أو لنقل استراليا عند الحكيم! هكذا تبدو المشهدية، بأنانية نقول البلد فاضي بلاك حكيم ما تتأخر بالعودة، لكن بتجرّد نقول أيضاً، يحق لشبابنا في الاغتراب بسرقة بعض من زمن مع الرجل الذي يمثّل رؤيتهم للقضية اللبنانية، من يحكي باسمهم وعنهم وبتفويض منهم، يحق لهم الاختلاء برجل يكن لهم كل الوفاء لانهم يستحقون، ولولا وفائهم لما استمرّ ولما كنا لنكون ما نحن عليه الان في “القوات اللبنانية” وفي الوطن ككل.

لن نبالغ في حب التملّك ونقول “نيالكن الحكيم عندكن”، لكن كلمة حب تقال، نيال الحكيم فيكن، بوفائكم، بانتمائكم الصافي المطلق الذي لم يخسر شيئاً من القه ونضوجه، بل على العكس زاد مع الزمن ازمان انتماء، وفاضت بكم وباستراليا وبلبنان أيضاً مساحات الحب تلك، ونعرف اننا دائماً في اللقاء وشو بدكن بالمسافات لبنان دائماً هو العابر فينا صلاة ولا مسافات يا رفاق…حكيم ما تطوّل!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية
Read 173 times
The Observer

أتيت لأطلب منكم أن تقولوا الحقيقة مهما كانت صعبة . 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.